العولة في التراث الغذائي الصفاقسي هي تقليد متجذر يقوم على تجميع وتخزين المواد الغذائية، وخاصة المنتجات المحلية، لإعداد مؤونة السنة، وتتضمن تحضير أغذية مثل الكسكسي، والهريسة، والبقوليات، والتوابل، والفواكه المجففة، وزيت الزيتون، بهدف تأمين الغذاء وضمان الاكتفاء الذاتي للأسرة على مدار العام، وهي عادة تحمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية وتاريخية مهمة، وتؤكد على التكيف مع البيئة الطبيعية والاقتصادية.
مفهوم العولة وأهميتها
المفهوم:
يشير مصطلح "العولة" إلى كل مخزون غذائي يتم تحضيره من مواد محلية، سواء كان ذلك بتخزين المواد الخام كالحبوب أو تحويلها إلى منتجات نصف جاهزة للاستهلاك، مثل تحويل القمح إلى دقيق أو كسكسي.
الهدف الأساسي:
توفير الغذاء للأسر على مدار العام، خاصة خلال أشهر الشتاء، وتأمين الحاجات الأساسية في ظل شح الموارد.
البعد الاجتماعي:
تمثل العولة وقتًا للّمة والفرحة، حيث تتجمع العائلات لتحضير المؤونة في أجواء احتفالية، مع الغناء والحديث وتوطيد العلاقات الأسرية، وهي تجسيد لمفهوم "التويزة" أو العمل الجماعي المجاني.
البعد الاقتصادي:
تساهم العولة في تعديل السوق وتمنع الاحتكار، حيث يقتني المستهلك المنتجات بأسعار فصل الإنتاج المنخفضة ويتم استهلاكها على مدار السنة، مما يخفف الضغط على النفقات.
العوامل التي تؤثر على العولة
تحديات العولمة:
يهدد انقراض العولة بسبب تغير نمط العيش وضيق المكان والوقت في سكن العمارات الحديثة، وخروج المرأة للعمل، وتطور الصناعات الغذائية.
إعادة إحياء العولة:
لوحظ عودة بعض الأسر إلى هذه العادات نظرًا لمخاطر نقص الغذاء بعد جائحة كورونا وتتابع مواسم الجفاف.
دور المجتمع المدني:
يقترح تفعيل هذا الموروث من خلال نشر ثقافة العولة، وإقامة مهرجانات موسمية، وإنشاء محلات لبيع منتجات العولة في إطار
الاقتصاد التضامني، مع استغلال المدارس لإعداد العولة
مجمد المنجة .
.
.
.

.png)




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق