هل كتب على مدينة صفاقس التهميش في جميع المجالات سواء الحيوية المعاصرة أو تلك التي تحيلنا إلى تاريخها المجيد بإهمال وطمس الآثار والمعالم العديدة والقيمة التي تذكرنا بحقبات زمنية غائرة في القدم منها العربي الإسلامي وقبل ذلك الروماني القرطاجني والبيزنطي في المدينة العتيقة وطينة ويونقة وأكولا وبارباروس وغيرها التي لو تم الاهتمام بها لأصبحت تلعب دورا أساسيا في الترويج للجهة كوجهة للسياحة البديلة
من بين المواقع التاريخية المهملة والتي أصبحت مهددة بالطمس والهدم تلك الكائنة بهنشير الشقاف بطريق سيدي منصور كلم 9 وهي من أهم المواقع الأثرية في علاقة بالصناعات البحرية التحويلية القديمة ،اهمها صناعة “القاروم” garum وهو نوع من حساء السمك، او كذلك صناعة التمليح salsamenta و الصباغ الارجواني المستخرج من محّار “الميراكس”.
لقد بينت الدراسات والوثائق أن أحواض التمليح والتخمير تنتشر على مساحات هامة من الموقع وتكاد تلامس الشاطئ.. كما يوجد في نفس الموقع بناء قديم ربما كان يستغل في تسخين الماء لاستعماله في هذه الصناعات.
ويحتوي الموقع يحتوي كذلك على العديد من القطع الفخارية “شقاف” متناثرة هنا وهناك و الارجح انها تمثّل بقايا لجرار قديمة كانت تستعمل في خزن المنتوج ليتم نقله وتصديره عبر البحر
تجدر الإشارة إلى ان صفاقس منذ القديم كانت مركزا لصناعة الحوت المالح وكان الرومان يحبون الاكل المالح خاصة من الاسماك، وكان بجهة صفاقس فقط على الاقل 7 مصانع بين هنشير الشقاف، وطينة ويونقة وقرقنة. بما يفسر بقاء عادة الحوت المالح في صفاقس
إن هذا الموقع الذي تعود ملكية أحد أجزائه الى المعهد الوطني للتراث ,أصبحت مكوناته الواقعة بأرض تابعة للخواص مهددة بالطمس حيث
تقام أشغال بناء في جزء هام منه
.



.png)



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق