الثلاثاء، 15 يوليو 2025

نحيي ذكراها غدا : مقاومة صفاقس أو ملحمة 16 جويلية صد المستعمر الفرنسي




تحيي مدينة صفاقس يوم 16 جويلية من كل سنة ذكرى شهدائها البررة الذين ناهز عدده الألف ممن استشهدوا عند مقاومتهم للمحتل 
الفرنسي وسقطوا في ساحة الوغى

لمحة تاريخية
على عكس ما فعلت بعض المدن الأخرى بالإيالة التونسية ، رفضت صفاقس الانصياع لأوامر الباي بقبول الاستعمار واستعدت للحرب وكانت البداية بمساهمة الأهالي بمهاريس بيوتهم ليُذاب ويُصنع منها مدفعا جديدا من النحاس وتجميع ما أمكن من الأسلحة
تعرضت مدينة صفاقس لقصف القوات الاستعمارية وبواخرها الحربية البالغ عددها 21 باخرة والتي دكت أسوار المدينة وخربت بيوتها. ولحقت الأضرار معمار المدينة .
بعد القصف الذي أحدث أضرارا كبيرة بالدفاعات القائمة تم إنزال ما يناهز 3000 جندي فرنسي من المشاة إلي البر وبدأ الغزاة بالسيطرة على الحي الأوروبي ثم قاموا بتفجير باب القصبة لكي يتوغلوا داخل السور، فلقي 40 من المقاومين المتحصنين وراء الباب مصرعهم في الحين. ثم شهدت أنهج المدينة معارك طاحنة دامت ثلاثة أيام أصيب فيها العديد من الجنود الفرنسيين برصاص المقاومين المختفين في كل مكان.
وأسفرت المواجهات يوم 17 جويلية عن استشهاد 300 من أهالي صفاقس و200 من الفرسان الذين قدموا من ضواحي المدينة وأريافها للمشاركة في ردّ الغزاة وسيطرت القوات الفرنسية على المدينة تظرا لتفوقها العسكري وتخاذل السلطنة العثمانية في نجدة المقاومة وسط خراب كبير لحق المباني،
وخلفت المعركة ما يقارب ألف شهيد منهم الضابط محمد معتوق و74 أسير من التونسيين مقابل أربعين قتيلا ومائة جريحا في صفوف الفرنسيين.
كما أدانت المحاكم الفرنسية 17 أسيرا أعدموا رميا بالرصاص،منهم تسعة من نفس العائلة وهي عائلة “الكشو”. وفرض الاحتلال غرامة مالية على أهل صفاقس قدّرها بستة مليون فرنك فرنسي لجبر الأضرار الحربية والدمار الذي أصاب بيوت الأجانب المقيمين خارج السور شرقا.
قبل الاحتلال ببضعة أشهر طلب محمد الصادق باي من جميع رعياه بالإيالة التونسية قبول الاستعمار بما أنه قبله وأمر بعدم الانتفاضة ضده، وعلى عكس ما فعلت مدن أخرى رفضت صفاقس الانصياع وقبول الاستعمار وكانت أخر مدينة تونسية سقطت في أيدي القوات العسكرية الفرنسية دون أن تستسلم لإرادة المستعمر والباي والتي جسدتها معاهدة الحماية في 12 ماي سنة 1881.
هذه الملحمة الصفاقسية الاستثنائية ضد الاحتلال الفرنسي حولت صفاقس إلى عاصمة وطنية للمقاومة.

ونشير كذلك إلى ان أربعة رايات كان المجاهدون الصفاقسية يحملونها أثناء الحرب. تعتمد هذه الرايات اللون الأحمر والأصفر والأخضر، وهي معروضة بمتحف القوات المسلحة بباريس. من هذه الألوان اختار النادي الرياضي الصفاقسي أو النادي التونسي عند تأسيسه سنة 1928 بدلته الرياضية ، لكن سرعان ما أتت “اقتراحات” سنة 1962 لتغيير اسمه ليصبح النادي الرياضي الصفاقسي وتغيير تلك الألوان بالأبيض والأسود 


.

 

Sfax, the capital of alternative tourism in Tunisia



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخر المقالات

المشاركات الشائعة